السيد علي عاشور

12

طهارة آل محمد ( ع )

قال : قد اختلف الناس فمنهم من يقول : أهل البيت ، ومنهم من يقول : من أطاعه وعمل بسنته فيهم ( 1 ) . - قال أحد فقهاء اليمن : وأهل البيت هم المسلمون في كل مكان وزمان ، فقال إبراهيم بن علي الوزير : من يقول بهذا يهدم ركنا من أركان الاسلام . . . . : الزكاة ، لأنها واجبة ومصارفها محددة ، وهي محرمة على أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلو كانوا كل المسلمين كما تزعم لحرمت عليهم جميعا ، ولم يبق لوجوبها معنى ( 2 ) . * القول السادس : أن المراد من أهل البيت الأتقياء من أمته ، حكاه القاضي حسين ، والراغب ، وجماعة ، لرواية أنس : " آل محمد كل تقي " ( 3 ) . - قال السمهودي : " آل محمد كل تقي " رواه الطبراني وغيره بسند واه ، على أن المراد : كل تقي من قرابته ، . . . والمراد : الأولياء منهم عند قابله ، كما قيد به القاضي حسين ، والراغب ( 4 ) . وحكم القاسمي بوضع الحديث ( 5 ) . * القول السابع : التفصيل في معنى الآل : وهو ما حكاه العلامة الصبان والعلامة الأمير حيث قالا : ( لا يطلق القول فيه - الآل - بل يختلف باختلاف المقامات ، ففي مقام الزكاة بنو هاشم وبنو المطلب عند إمامنا الشافعي رضي الله عنه ، وبنو هاشم والمطلب عند الإمام مالك ، وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وآل الحرث عند الإمام أبي حنيفة .

--> 1 - سنن البيهقي : 2 / 151 كتاب الصلاة - باب من زعم أن آله أهل دينه . 2 - جناية الأكوع : 71 الهامش . 3 - جلاء الأفهام : 120 - 125 ، وجواهر العقدين : 211 الباب الأول ، ولوامع الأنوار البهية : 1 / 51 معنى الآل . 4 - جواهر العقدين : 211 الباب الأول . 5 - تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل : 13 / 4854 مورد الآية ط . مصر = عيسى الحلبي .